اللجنة العلمية في مؤسسة الإمام الصادق ( ع )
165
موسوعة طبقات الفقهاء
الموصلي ثم على أسعد الميهني ببغداد . وأخذ الأُصول عن ابن بَرْهان ( المتوفّى 530 ه ) . وتفقّه بواسط على القاضي أبي علي الفارقي . وتلا على السَّروجي ، والبارع ، وأبي بكر المزرفي ، ودعوان ، وسبط الخيّاط . وكان من أعيان الشافعية ، فقيهاً ، مقرئاً . درّس بالموصل ، وحلب ، وبالغزاليّة بدمشق . وولي القضاء في سنجار وحرّان وديار ربيعة ، ثم استقر في دمشق ، وولي القضاء بها سنة ( 573 ه ) . وصنّف كتباً ، منها : صفوة المذهب على نهاية المطلب ، الانتصار ، الذريعة في معرفة الشريعة ، مختصر في الفرائض ، والتنبيه في معرفة الاحكام ، وغير ذلك . روى عنه : أبو القاسم بن صَصْرى ، وأبو نصر بن الشيرازي ، وأبو محمد بن قدامة ، وأبو بكر بن عبد اللَّه بن النحاس ، وصديق بن رمضان . وأخذ عنه الفقه فخر الدين بن عساكر . هذا ، وقد ذكر السبكي أنّه أشعري العقيدة قطعاً ، بيد أنّ الذهبي ساق روايةً ينكر فيها المترجمُ ذلك . ومن شعره : أُؤَمّل أن أحيا وفي كل ساعةٍ تمرّ بي الموتى تُهَزُّ نُعوشُها وما أنا إلَّا منهُمُ غيرَ أنّ لي بقايا ليالٍ في الزمان أعيشُها توفّي ابن أبي عصرون في - رمضان سنة خمس وثمانين وخمسمائة .